أبو علي سينا
222
الشفاء ( الإلهيات )
ومنه غير ناطق ، لأن الجسم بما هو جسم فقط ليس مستعدا « 1 » لأن يكون ناطقا وغير « 2 » ناطق ، بل يحتاج « 3 » إلى أن يكون أولا ذا نفس حتى يكون ناطقا . وإذا وجد الجنس « 4 » فصلا فيجب أن تكون تلك « 5 » الفصول التي بعده فصولا تعرف « 6 » تخصيص « 7 » ذلك « 8 » الفصل « 9 » ، فإن ذا النطق وعديم النطق تعرف حال فصل كونه ذا نفس ، فإنه ذو نطق وعديم النطق « 10 » « 11 » من جهة ما هو ذو نفس ، لا من جهة أنه أبيض أو أسود أو شيء آخر البتة بالفعل « 12 » . وكذلك كون الجسم ذا نفس أو غير ذي نفس ليس له هذا بسبب شيء البتة من الأجناس المتوسطة ، فإذا عرض لطبيعة الجنس أيضا عوارض ينفصل بها « 13 » لم يخل إما أن يكون الاستعداد للانفصال بها أنما هو لطبيعة الجنس ، أو لطبيعة أعم منها ، كما كان قبل لطبيعة أخص منها . فإن كان لطبيعة أعم منها ، مثل أن الحيوان منه أبيض وأسود « 14 » ، والإنسان منه ذكر وأنثى ، فليس ذلك من فصوله بل الحيوان إنما صار أبيض وأسود « 15 » لأجل أنه جسم طبيعي ، وقد صار ذلك الجسم الطبيعي قائما بالفعل ثم وضع بهذه العوارض ، وهو يقبلها ، وإن لم يكن حيوانا ، والإنسان إنما صار مستعدا للذكر والأنثى لأجل أنه حيوان ، فهذا لا يكون فصلا للجنس . وأيضا قد « 16 » تكون أشياء خاصة بالجنس « 17 » تقسمه كالذكر والأنثى بالحيوان ، ولا تكون فصولا « 18 » بوجه من الوجوه ، وذلك لأنها إنما كانت تكون فصولا لو كانت عارضة للحيوان من جهة صورته حتى انقسمت بها صورته انقساما أوليا ، ولم تكن
--> ( 1 ) مستعدا : مستحقا ج ، ص ( 2 ) وغير : أو غير ص ( 3 ) يحتاج : محتاج ج ( 4 ) الجنس : للجنس ج ( 5 ) تلك : ساقطة من د ( 6 ) تعرف : + فصول ط ( 7 ) تخصيص : تخصص د ، طا ( 8 ) ذلك : تلك ج ، م ( 9 ) الفصل : الفصول ج ، د ، طا ، م ( 10 ) تعرف . . . وعديم نطق : ساقطة من م ( 11 ) وعديم النطق : وعديم نطق ط ، م ( 12 ) بالفعل : بالفصل ط ( 13 ) بها : فيها ج ، ط ، م ( 14 ) وأسود : أو أسود ط ؛ والأسود م ( 15 ) وأسود : أو أسود ط ( 16 ) قد : فقد د ( 17 ) بالجنس : بالجسم م ؛ + تقسمه ج ، د ، ص ، ط ( 18 ) فصولا : فصلا د ، ط .